في نهاية كل اسبوع سعودي يتم قرع الطبول اعلاناً لزواجٍ تقليديٍ اخر.. حيث تُزف الضحيه (فتاة سعوديه) الى مثواها الاخير(شاب سعودي) .. وهذا الشاب الذي بالكاد تعرفه والذي وافقت على الارتباط به لعدة اسباب منها
التخلص من شبح العنوسه ..الحصول على مؤى خاص بها ..السفر الى الخارج ..التخلص من مسؤولياتها العائليه.. رغبة في تجربة الجنس.. وهنا لا تدخل في هذا السبب نسبة الـ 20% من الفتيات السعوديات اللاتي جربن الجنس قبل الزواج ولو ان تجربتهن كانت عكس الفطره .. ولكنها تحتسب لهن.. المهم ان لا ننسى ان الزواج التقليدي السعودي هو عباره عن مغامره تشبه رحلة الى احدى السفاري الافريقيه
تبدأ قصة الزواج التقليدي في اللحظة التي يطلب ولي امر الشاب يد الفتاة من ولي امرها دون علم مسبق من الفتاة بهذا الشي.. فهي كيف تعرف وهي في الاصل لا تعرف هذا الشاب ولا تعرف شيئا عن عائلته.. ويكون طلب يدها باستخدام هذي العباره المشهوره ( ودنا نناسبكم يابو فلان) فيرد ابو فلان بالعبارة الاخرى الاكثر شهرة (لنا الشرف).. ثم يذهب ولي امر الفتاة وبعد مشاورة مع والدتها يقرر المجلس العائلي عقد اجتماع مع الضحيه للتحقيق معها واجبارها بشتى الطرق ان لم تعبجها الاراء المطروحه
ثم تعقد جلسات قمع واجبار طويله متتاليه الى ان يأتي اليوم الذي تلبس فيه الفتاة ملابس ساتره جدا.. لانها لو ارتدت ملابس تكشف جزءاً من انوثتها فهذا يعني انها (عاهره).. ثم تخرج لترى ذلك الوسيم الذي تفوح منه رائحة كريمات حَلاقهُ التركي.. وتجلس بإستحياء يجب ان تظهره والا لن تحضى ابدا بهذا الرجل.. فالحياء يعني العفه والطهاره في مجتمعٍ بارع بتمثيل ادوار الحياء كلها
وبعد ان تتم (الشوفه الشرعيه).. يرسل الشاب مبلغا ماليا قد جمعه او استلفه منذ سنين وتذهب الفتاة لشراء كل ما كانت لاتستطيع شرائه في السابق.. وبعد اشهر يتم عقد القران وتبدا المحادثات الهاتفيه بين الفتاة والشاب حيث يقوم كل منهما(بالنصب) على الاخر لمدة معينه.. بعدها ترحل الفتاة من بيت ولي امرها مودعة عائلتها بدموع الفرح وتنتقل الى بيت زوجها
و في شهر العسل والذي مكانه غالبا يكون مقيدا بالظروف الماديه .. تكون الفتاة مرغمة على ممارسة الجنس مع هذا الشاب الغريب قبل ان تقع في حبه .. وبعد عدة مماراسات قد تكرهه او تحبه فيها.. او ترضى بمصيرها وقدرها.. مقنعة نفسها بتلك المقولة التي لا تقل شهرة عن الاخريات (هذي الحياة وكل الناس كذا) وهكذا تستمر الحياة في السعوديه.. زواج تقليدي يتلوه زواج تقليدي اخر.. وتقاليد تقيدها تقاليد اخرى
وهذه هي (السعوديه).. انها مجتمع تحكمه عاداته وتقاليده اولا ودينه ثانيا.. المضحك والمبكي في ان واحد.. انك اذا قُدّر لك وكان لك احد من اقربائك او من اصدقائك قد ابتسم له القدر كما يعتقدون.. وكرمه الله بان يرتبط بمثواه الاخير وقدره المحتوم عن طريق زواج تقليدي.. فقد تصدمك الكلمات التي يتفوه بها المقربون لك.. تلك الكلمات التي تحمل الدعاء لك بأن يكرمك الله بزواج تقليدي عاجل غير اجل.. وكلمات اخرى تواسيك وتعطيك الامل بأنك ستكون يوما ضحية تقاليد سعوديه.. وترى الوجوه من حولك بعضها يملأها الحزن والأسى عليك لانك حتى الان لم تصبح ضحيه.. واخرى تريد ان تهرب منك خوفا من ان تحسدها على انها اصبحت في عِداد الضحايا
ولست املك الا ان اضحك.. واعلن تمنياتي لكل الضحايا السعوديه بحياة سعيده موفقه


No comments:
Post a Comment